تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

المسألة العاشرة :

قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
[ الكهف : 18 / 44 ] . قرأ حمزة والكسائي : ( هنالك الولاية ) بكسر الواو ؛ أي : السلطان والقدرة للّه . وقرأ الباقون :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ
بالفتح أي النّصرة للّه . قال الفرّاء : من فتح الواو يقول : النّصرة . يقال : ( هم أهل ولاية عليك ) . أي : متناصرون عليك . وكان تأويل الكلام : هنالك النّصرة للّه عزّ وجلّ ينصر أولياءه ، ويعزّهم ، ويكرمهم . وهما مصدران ، فالكسر مصدر الوالي . تقول : وليت الشيء ولاية ، وهو بين الولاية ، والمفتوح مصدر ( للولي ) تقول : هذا ولي بين الولاية « 1 » .

وثمرة الخلاف :

أن الآية تتضمن اثنين من الأسماء الحسنى للّه عزّ وجلّ ، وهما الولي والوالي ، وقد وردت نظائر ذلك في القرآن الكريم :
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
[ الكهف : 18 / 26 ] .
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
[ الرّعد : 13 / 11 ] .
هامش
( 1 ) حجة القراءات 418 . ولم يأت ابن القاصح في السراج على ذلك رغم اشتهاره عن القراء مكتفيا بإحالة سابقة ، وقد أورد الصفاقسي في غيث النفع في القراءات السبع ذلك بقوله : ( الولاية ) قرأ الأخوان بكسر الواو ، والباقون بالفتح . انظر غيث النفع في القراءات السبع ، ط البابي الحلبي على هامش السراج 279 ، وكذلك فإنه لم يرد ذكر ذلك في الشاطبية لابن فيّرة الشاطبي ، ولا في طيبة النشر لابن الجزري ، ولم يوردها كذلك القاضي في الوافي في شرح الشاطبية ، فاقتصرنا على إيرادها من حجة القراءات ، وغيث النّفع .