وثمرة الخلاف :
تظهر هنا في التأليف بين وجه الجمهور على ما تأوّله الزّجاج ووجه رويس . فقد فهم من وجه الجمهور على ما تأوّله الزجاج جواز تعلّق بعض علم اللّه سبحانه بحصول الأفعال ، فيكون علمه سبحانه من قبل وقوع الحدث علم غيب ، ومن بعده علم مشاهدة ، ولهذا الوجه أدلة من التنزيل قدم الزجاج منها قوله سبحانه :
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 3 / 143 ] .
ويفهم من وجه البناء للمجهول - وهو ما اختاره رويس - أن المراد أن يعلم اللّه من أراد بأن الرّسل بلّغوا الرسالات ، وأن اللّه حفظ الوحي ، فلم يضع منه شيء . واللّه أعلم .