وإذا عرض للحرف ما يوجب إدغامه أو إخفاءه فإنهم يعرونه من أي حركة للدلالة على أنه أصبح كالمهمل :
مثال ما يلزم إدغامه :
فَمَنْ يَعْمَلْ
-
اضْرِبْ بِعَصاكَ
-
قَدْ تَبَيَّنَ
.
القاعدة الثانية :
- تركيب التنوين المظهر ، وفكّ التّنوين المدغم والمخفى :
إذا كان التنوين واجب الإظهار فإنه يرسم مركّبا ؛ هكذا :
عَذاباً أَلِيماً
-
سَمِيعٌ عَلِيمٌ -
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
.
وإذا عرض للتنوين ما يوجب إدغامه أو إخفاؤه ، فإنهم يرسمونه مفكّكا متتابعا هكذا :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
-
رَحِيمٌ وَدُودٌ
-
سِراعاً ذلِكَ
.
ولا شك أن هذا الرسم عون للعامة للدّنوّ من النّطق الصحيح للقرآن الكريم بالأحكام التجويدية ، ولكنه يغيب وجوها متواترة قرأ بها الأئمة ، إذ إن مذاهبهم في الإخفاء والإدغام والإظهار متفاوتة بعض الشيء .
وفيما يلي بيان لبعض مذاهب الأئمة في الإدغام والإخفاء والإظهار ، وهي متواترة الأداء ، ولكن يتعذر الإتيان بها بسبب الرسم الحالي :
1 - مذهب أبي عمرو في الإدغام الصغير ؛ لا يتفق مع القاعدة المتبعة في الرسم ، ففي الكلمات الآتية يلزم الإظهار كما في الرسم ، ولكن أبا عمرو يدغم :
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ
« 1 » -
عُذْتُ
« 2 » -
يَغْفِرْ لَكُمْ
- اتَّخَذْتُمُ
« 3 » -
أَخَذْتُمْ
.
ويفترض أن تكون في رسم أبي عمرو :
تَعْجَبْ فَعَجَبٌ
-
عُذْتُ *
-
يَغْفِرْ لَكُمْ
-
اتَّخَذْتُمُ
-
أَخَذْتُمْ
. ومن باب أولى مذهبه في الإدغام الكبير .
هامش
( 1 ) وأدغم كذلك الكسائي وخلاد .
( 2 ) وأدغم كذلك الكسائي وحمزة .
( 3 ) لم يظهر الذال هنا إلا حفص وابن كثير ، كذلك في الموضع الذي يليه .