قرآن ، ويجب التّنويه أن المحذور هنا هو تفريط الناس بالقرآن وضياعهم عنه ، أما القرآن ذاته فقد تكفّل المولى سبحانه بحفظه فلا يضيع منه شيء ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » [ الحجر : 15 / 14 ] .
وهذا أيضا يضع المفسّرين وعلماء القرآن الكريم أمام حقيقة ضرورية أخرى ، وهي أن ثمة رسما غائبا عن هذا المصحف الشائع اليوم ، وهذا الرسم لا يطالب العامة بتحصيله ، ولكن لا يعذر العلماء بالإعراض عنه وترك تحرّيه في مظانّه .
هامش
( 1 ) أجد من الضروري هنا أن أوضح العبارة الجريئة ، فقد يقرؤها من لم يقرأ سائر الكتاب فيظن في كتاب اللّه الظنون فيهلك .
- والخلاصة أن المصحف بحمد اللّه معصوم من الزّيغ والنّقص في نسختيه - الأدائية كما يرويها الأئمة ، والكتابية كما أقرأها عثمان رضي اللّه عنه في مصاحف الأمصار - ولكن هذا الغياب نشأ من الوسائل التعليمية التي ألحقت بالمصاحف للعامة كالنقط والشكل ؛ الذي لا يمكنه أن يحيط بأكثر من وجه من الوجوه الجائزة .