القرآن شفاء ورحمة :
يقول سبحانه وتعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
. « 1 »
كيف يكون القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ؟
الشفاء هو نتيجة العلاج ، لأنه الحاصل بعد الدواء وهو سبب للرحمة .
تعاليم القرآن هي الدواء الناجع لشفاء الإنسان ، باعتبارها طريق إلى الهداية ، فلها آثارها الطيبة والحسنة على مسيرة الإنسان .
عن النبي ( ص ) : « عليكم بالقرآن فإنه الشفاء النافع والدواء المبارك » . « 2 »
ويقول ربنا سبحانه :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
. « 3 »
فالذي يتعافى ترى آثار المعافاة على بدنه ونفسه ، والشفاء الذي يتحدث عنه القرآن نتيجة الالتزام بتعاليمه ، هو عودة الروح إلى الحياة من جديد نتيجة الأثر الحاصل ، فليست المعافاة مرتبطة بالجسد بل بالنفس والمجتمع والأمة .
والمرض هو ليس المرض الجسدي فقط ، بل هناك أمراض اقتصادية وسياسية واجتماعية وتربوية ، ولو كانت جسدية فقط لنهض المجتمع من أزماته ، وتخلص من جميع مشاكله ، مع أن الأمراض البدنية علاجها أيضا بعلاج الروح ، فالذي ينهض بالإنسان روحه وقلبه وليس بدنه فقط . قال سبحانه وتعالى :
قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
. « 4 »
والعلم هو غذاء الروح في الجسم ، وهو الشفاء الذي يتمثل في تعاليم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية 82
( 2 ) البحار ( ج 92 ) ص 31
( 3 ) سورة فصلت آية 44
( 4 ) سورة البقرة آية 247