فقال علي عليه السلام : إنها لتستهل به استهلال من لا يعلم أنه حرام .
فأعلمها بحرمة الزنا ودرأ عنها الحد » . « 1 »
ثالثا :
لتوجيه البشر إلى طريق الصلاح والخير ، فقد يضيع الإنسان في خضم هذه الحياة فيحتاج إلى المرشد والموجه ، وخير مرشد هو القرآن . يقول ربنا
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
. « 2 »
في بعض الأحيان يفقد الإنسان صوابه ، ولا يعرف أين الطريق السليم ، فيكون القرآن هو الموجه والوسيلة التي يسلكها ، وينتهجها في حياته ، لتحقيق السعادة والنجاح .
فهو أقرب طريق موصل إلى اللّه سبحانه في معرفة التزاماته ، وقوانينه ، وهو وسيلة ، لأنه طريق موصل إلى أهداف سامية ، يريد الإنسان من الوصول إليها أن ينال رضا اللّه في الدنيا من خلال تحقيقها ، والفوز بالجنة في دار البقاء .
إذا معرفة الخير من الشر ، والحسن من القبيح ، هي إحدى اهتمامات البشر ، للوصول بمعرفتها إلى الغايات النبيلة ، والمعارف السامية ، والحقيقة القرآنية قد كملت في هذا المجال ، لتكون بمثابة العطاء التام والكامل لهم ، فما على الإنسان المسلم إلا أن يتوجه إلى مصدر الخير وهو القرآن ، فيرتشف منه معاني العلم والمعرفة والنهضة العملية ، بل وكل وسائل الصلاح ، التي مصدرها كتاب اللّه ، الذي هو خير للإنسانية ، ومنبع قوة المسلمين ، وعزتهم ، وهو حبل اللّه المتين .
فهو عهد من اللّه إلى البشرية وميثاقه إليهم ، كما
قال الإمام الصادق ( ع ) :
هامش
( 1 ) أخلاقيات أمير المؤمنين ص 94
( 2 ) سورة آل عمران آية 138