الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
. « 1 »
والنظرة إلى القرآن يجب أن تكون نظرة متكاملة أيضا ، بملاحظة جميع الأبعاد ، دون أن ننظر إلى الآيات منفصلة بعضها عن بعض
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
. « 2 »
هناك من يختار الآيات التي تناسب هواه ومستوى تفكيره دون النظر إلى الآيات الأخرى وكأن القرآن مجزأ إلى أقسام كل حسب هواه ، يأخذ الآيات التي تتحدث عن الطبيعة دون الإنسان ، أو الإنسان دون علاقاته مع المجتمع ، أو الآيات التي تتحدث عن الحكومة والاقتصاد والسياسة ، ولا يقترب من الآيات التي تتحدث عن القيامة والجنة والنار .
في حين عليه أن يعتبر القرآن وحدة واحدة ، ورؤى وبصائر مترابطة مع بعضها البعض ، لأنه أمر غيبي جاء من خالق البشرية ، ولكي لا نكون مصداق الآية التي تقول
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
. « 3 » أي فرقوه وجعلوه أعضاء كأعضاء الجزور فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه عن قتادة قال آمنوا بما وافق دينهم وكفروا بما خالف دينهم . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة هود آية 1
( 2 ) سورة البقرة آية 85
( 3 ) سورة الحجر آية 91
( 4 ) مجمع البيان ( ج 5 - 6 ) ص 531