« القرآن عهد اللّه إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية » . « 1 »
والقرآن ليس عهدا فقط أو مصدرا للخير وإنما هو المقياس الذي تقاس به صحة القوانين ، وسلامتها ، ومدى توافقها للفطرة الإنسانية والعقل ، وكذلك الأحكام والاجتهادات ، بل وكل الجهود الفكرية والنشاط العلمي الذي يقرره الإنسان ، وتنتجه ممارسات العلماء والمجتهدين والمفكرين والباحثين الإسلاميين .
يقول سبحانه :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
. « 2 »
رابعا :
التكاملية ضرورة في الحياة ، لا يستطيع أحد من البشر مهما حاول الوصول إلى التكاملية إلا أن يبقى عاجزا عن تحقيق حلمه الأزلي .
لهذا نرى أن القانون البشري أو ما نسميه بالوضعي رغم كل الجهود المبذولة ، فهو خال من الدقة وغير كامل ، وما يطرأ عليه من تغيير أو إلغاء أو محاولة ترميم ثغرات النقص المتعفنة فيه ، خير دليل على عدم صلاحيته للبشرية .
بينما كتاب اللّه لا نقص فيه ، فهو بيان لكل شيء كما في قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
. « 3 »
فهو من عند خالق البشر لكل البشر في كل مكان وزمان
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
. « 4 »
فوحدة المصدر ووحدة التناسق وشموليته للبشر وصلاحيته للزمان والمكان ، دلالة واضحة على أنه بيان كامل مفصل فيه كل شيء ، قال سبحانه :
هامش
( 1 ) البيان لخوئي ص 25
( 2 ) سورة النساء آية 59
( 3 ) سورة الإسراء آية 89
( 4 ) سورة النساء آية 82