القرآن قرآنهم ؟ ما من قوم له أن يدّعي بان العربية تختص به دون غيره . أن اللغة هي العربية هي اللغة الدولية الإسلامية . « 1 »
والثقافة التي تجمع المسلمين هي ثقافة ذات إطار أممي عالمي ، تكون ركيزتها التوحيد ، فليست الثقافة قومية عربية كانت أو غيرها .
فنحن لا نملك ثقافة عربية وأخرى فارسية أو أوربية بل ثقافة إسلامية تتجلى في عدة لغات مختلفة . فأعداء القرآن لا يحملون العداء للعرب لأنهم عرب - كما يدّعي بعض المثقفين من العرب - وإنما العداء للثقافة الإسلامية التي يطرحها بلغته العربية .
وإذا كنا حقا نريد البقاء لحضارتنا التي هي دليل شخصيتنا واستقلالنا فما علينا إلا أن نحافظ على هذه الثقافة النابعة من القرآن العربي .
وما علينا إلا أن نسعى بالدرجة الأولى كواجب ديني للحفاظ على الثقافة الإسلامية إلى تعلم العربية تعلما متقنا ( عربا وغير عرب ) حتى نستطيع الاستفادة من النصوص العربية قرآنا وحديثا .
لكن يبقى السؤال ، الذي يراود الأذهان ، بحاجة إلى جواب ، وهو لما ذا يؤكد القرآن على عربيته يا ترى ؟
أولا : يقول ربنا سبحانه وتعالى :
كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 2 » إنها دعوة إلى سائر الناس أبناء آدم وحواء باعتبارهم ملزمين بالإيمان بهذه الرسالة الخاتمة لإيجاد لغة مشتركة فيما بينهم يتعلمونها بعد أن ختمت كل الديانات ونسخت بالدين الإسلامي ، فعلى المسلم أن يتعلم هذه اللغة حتى يستوعب
هامش
( 1 ) دروس من القرآن ص 12
( 2 ) سورة الشورى آية 7