و « واكتسوا العلم يكسبكم الحياة » . « 1 »
فبالعلم يحيا الإنسان ويتقدم ، طريقه إليه هو التزامه بهذه القيم . فالقرآن يخاطب النبي ( ص ) قائلا :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
« 2 » ، فلا يكون العلم الذي هو في مقابل الهوى إلا بمعرفة هذه القيم وتعلمها ، فإنها هي أصل العلم ، وما يؤكد هذه الفكرة هي هذه الحادثة التي تروى
عن النبي ( ص ) : « انه دخل المسجد فإذا جماعة قد طافوا برجل فقال ما هذا ؟
فقيل : علامة .
قال : وما العلامة ؟
قالوا : اعلم الناس بأنساب العرب ، ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار والعربية .
فقال النبي ( ص ) : ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه .
ثم قال النبي ( ص ) : إنما العلم ثلاثة ، آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة وما خلاهن فهو فضل » . « 3 »
وهذه إشارة واضحة إلى أن العلم بالقيم التي يفهم الإنسان من خلالها كل العلوم .
الثاني : العلم بالواقع :
الكشف عن الحقائق ومعرفة الأمور بحاجة إلى محاكاة الواقع ميدانيا ، والاقتراب من المواضيع الخارجية التي تكون مورد الابتلاء للناس ، ومعرفة الظروف ، ولا يتسنى ذلك إلا لذوي البصيرة الثاقبة ، والرؤية العلمية السليمة
هامش
( 1 ) غرر الحكم
( 2 ) سورة البقرة آية 120
( 3 ) أصول الكافي ( ج 1 ) ص 32