اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
. « 1 »
فجعل العلم الذي تكون خطوته الأولى هي تعلم الكتابة والقراءة
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
قراءته تكون باسم الرب ، يتجلى فيها الإيمان به ، فيكون العلم رسالة حملها الإنسان نابعة من رسالة النبي ( ص ) وهي القرآن فالرسالة التي بعثت إلى النبي في أول لقاء بينه وبين الوحي ، كانت الخطوة الأولى لهذه الرسالة العلم ، وكانت بالقراءة والكتابة ، لكي تكون هذه الرسالة أساسها العلم والتعليم حتى ترتفع بالإنسان من حالة الحيوانية إلى حالة العلم ، ويسمو به إلى آفاق التقدم .
ومن يتلبس بلباس العلم ، ولا ينتفع به ، ولا يتحول لديه إلى سلوك وممارسة ، فلا فرق بينه وبين ذلك الحيوان الذي يحمل على ظهره الكتب ، وقد شبّه القرآن ذلك بقوله :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
. « 2 »
بين العيني والكفائي :
تتأكد أهمية العلم من خلال بعض التشريعات التي وردت حوله في الأحكام الفقهية في مسألة وجوب تعلم العلوم ووجوب تعلم القرآن ؟ فهل هذا التعلم واجب شرعي ؟ وهل على العين أم الكفاية أم أحدها أم التفصيل ؟
من خلال ما تقدم من تعظيم القرآن للعلم ، واعتماده إياه ، وتأكيد الروايات الواردة عن النبي ( ص ) والأئمة الأطهار ( ع ) إلى جانب العقل ، كل ذلك يدل على وجوب التعلم والتعليم ، وهي دعوة القرآن الأساسية .
هامش
( 1 ) سورة العلق آية ( 1 - 4 )
( 2 ) سورة الجمعة آية 5