عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » ، وفي تعظيم أهل العلم يقول جلّ شأنه :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » ، وهناك ثمانون آية وردت في القرآن بلفظة العلم ، وقد وردت هذه اللفظة بصيغ مختلفة كثيرا في القرآن . « 3 »
وكل ذلك التكرار ليس إلا تأكيدا على أهمية العلم ، وخطورة عدم الالتزام بهذه الرسالة الإنسانية ، ووفاء حقوقها في كل المجالات التي تخدم البشر ودعوة القرآن إلى العلم لم تقتصر على تعلم على معين ، بل أطلقت العنان إلى الإنسان ليسيح في الأرض ، ويسبح في الفضاء ، وأن يتعلم كل ما يوصله إلى التقدم والرقي ، وأن لا يقتصر طموح الإنسان على قضايا جزئية ، واكتشافات لا تتجاوز حدود ممارساته اليومية ، بل هناك دعوة قرآنية صريحة إلى سبر هذا الفضاء ، والغوص في أعماقه ، واكتشاف أسراره ، ومعرفة ما فيه ، فيقول سبحانه :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
. « 4 »
فليست هناك محدودية للعلم ، فمجاله واسع وبحره عميق ،
يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : « العلم لا ينتهي » « 5 » ، « العلم أكبر من أن يحاط به » « 5 » .
« شيئان لا تبلغ غايتهما العلم والعقل » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة العلق آية 5
( 2 ) سورة الزمر آية 9
( 3 ) يراجع المعجم المفهرس مادة علم
( 4 ) سورة الرحمن آية 33
( 5 ) غرر الحكم