دائما في حركة منظمة متناسبة ومنسجمة مع بعضها البعض ، فليست هي حركة عشوائية أو مجرد حركات شكلية كالصور التي يرسمها الفنان ، ويضع أشكالها حسبما يريده .
الشمس تتحرك في فلكها ولو قدّر لها أن انحرفت قليلا لاختل ميزان الكون ، والقمر يستمد ضوءه من الشمس ليلا .
وكما أن الإنسان يموت ويولد فالكواكب والمجرات تموت وتولد ، أليس العلم قد سجّل حالة من ذلك وهي ولادة مجرّة جديدة في النظام الشمسي . « 1 »
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
. « 2 »
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ
. « 3 »
وليس الكواكب والمجرات وحدها في هذا الكون ، بل هناك مخلوقات متحركة ، بل حتى الحيوان والنبات والإنسان فهو يمر في مراحل متحركة عمودية وأفقية ، فهو يتحرك في مكانه حيث ينمو ويكبر ويتغير ويتلون ويتلاشى ويتحرك من مكان إلى أي مكان حسب قدراته وطاقاته وإمكانيته المحدودة ، فهو في حركة دائمة ، وذلك ما أعطى لهذا الوجود جمالا ورونقا وزينة ، قال سبحانه وتعالى :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
. « 4 »
هامش
( 1 ) ذكرت ذلك جريدة الحياة ببيروت العدد الصادر بتاريخ 5 / 4 / 96 م
( 2 ) سورة الصافات آية 6
( 3 ) سورة الحجر آية 16
( 4 ) سورة الكهف آية 7