مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
. « 1 »
فيطرح القرآن معادلة العمل الصالح كي يؤدي إلى التقدم السليم ، فيقول ربّنا سبحانه وتعالى :
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
. « 2 »
فالإنسان المؤمن زائد العمل الصالح يساوى التقدم السليم فيقول ربّنا عز وجل :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
. « 3 »
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 4 » والفرق في ذلك أيضا أن المؤمن من ينظر بعين البصيرة ، لامتلاكه الرؤية البعيدة للمستقبل ، دون النظر إلى الشهرة أو اللحظة الراهنة أو المصلحة السياسية ، أو ما شابه ، بعكس من لا يمتلك الإيمان أو روحه ، فهو لا ينظر بهذه النظرة الإيمانية الثاقبة .
وعمل المؤمن قد يبقى ، ويثاب عليه في الدنيا والآخرة لأنه انطلق من النية النابعة من إيمانه الراسخ .
ويبقى أن ننبه إلى أن العمل مطلق لا ينحصر بالمؤمن فقط ، فالكل يعمل ، ولكن الفرق في نوعية العمل ووجهته ، أهي إلى الخير أم إلى الشر ، إلي السعادة أم إلى الشقاء .
ما أن منطلق العمل أهو النية الخالصة نتيجة العقيدة السليمة أم الهوى
و
هامش
( 1 ) سورة النحل آية 97
( 2 ) سورة الكهف آية 88
( 3 ) سورة النجم آية 39
( 4 ) سورة الإسراء آية 20