وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ، وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » وقد تعرّض القرآن إلى كثير من الظواهر التي تحيّر فكر الإنسان ، حيث لا زال يتأمل ويفكر فيها مع ما وصل إليه ، فلو أردنا أن نستعرض تلك الآيات لطال البحث .
وكذلك تعرّض القرآن ودعا إلى التفكير في العلوم المرتبطة بالبيولوجيا كعلم الأجنة وما يتصل بها ، قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ، خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
. « 2 »
والدعوة قد اتسعت إلى التفكر في علم الفلك ، وما يرتبط به من علم الجيولوجيا والجغرافية ، وكذلك إلى التفكر في علم النبات ، والنظام الذي يسير عليه ، وفي خلق الحيوانات ، وآثارها ، وما يظهر منها في الحياة .
« بهذا الشكل يدعو إلى تعلم العلوم الطبيعية والرياضية والفلسفية والأدبية وسائر العلوم التي يمكن أن يصل إليها الفكر الإنساني ، ويحث على تعلمها لنفع الإنسانية ، وإسعاد القوافل البشرية » . « 3 »
انه يدعو إلى هذه العلوم بشرط أن توصل الإنسان إلى معرفة الحقيقة التي توصله إلى عظمة الخالق .
هامش
( 1 ) سورة النحل آية ( 10 - 14 )
( 2 ) سورة الطارق آية 5
( 3 ) القرآن في الإسلام ص 136