وقال قوم : ليس واحد منهما منسوخا ، بل لكلّ منهما موضع والسيف له موضع » .
وهنا قال الطوسي مرجّحا للرأي الثاني : « وهو الأقوى ، لأنّ النسخ يحتاج إلى دليل « 1 » » .
5 . يشرح المفسّر آراء اللغويّين والاختلافات الواردة في آرائهم ، وقد يردّ على بعضها ، ويرجّح البعض الآخر ، كما ويطرح رأيا خاصّا به مخالفا بذلك كلّ الآراء المطروحة « 2 » وقد يستعين الشيخ الطوسي بذكر الآراء اللغويّة لكشف المقصود من الآية ولبيان المعنى المستودع فيها .
6 . يذكر المفسّر من الإعراب وآراء النحاة ما يعينه على استيضاح معنى الآية ، وفهم المراد منها ، وهو في هذا المجال يناقش آراء النحاة ، ويردّ على بعضهم ، وقد يرجّح آراء البعض الآخر ، كما يورد أحيانا آراء خاصّة به ممّا يؤكّد قدرته العالية في هذا الباب « 3 » .
7 . لا يحظى الشعر عند الطوسي بأهميّة خاصّة في تفسيره ، وإن أكثر من الاستشهاد به ، كما وأنّه لا يرقى لأن يكون حجّة لإثبات حقيقة دينيّة ، وإنّما يذكره لتأكيد المعنى ، أو تأييدا لاستعمال لغوي ضمن السياق القرآني ، وقد لا يذكر أسماء الشعراء الذين يستشهد بشعرهم ، وربّما يعود ذلك إلى قلّة اكتراثه بهم « 4 » .
8 . استخدم عددا من الأمثال ممّا قالته العرب في استيضاح بعض المعاني أو المفاهيم ، ولكنّه لم يكثر منها « 5 »
9 . أكثر من الحديث حول القراءات وبيّن آراء جمع من القرّاء والاختلاف في قراءتهم ولكنّه أجاز القراءة بأيّ من القراءات المشهورة ، ولم يعترض على واحدة منها « 6 » .
هامش
وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ.
( 1 ) . انظر التبيان ، ج 4 ، ص 340 .
( 2 ) انظر صفحة 175 وما بعدها من هذه الرسالة .
( 3 ) . انظر صفحة 189 وما بعدها من هذه الرسالة .
( 4 ) . انظر صفحة 219 وما بعدها من هذه الرسالة .
( 5 ) . انظر صفحة 217 وما بعدها من هذه الرسالة .
( 6 ) . انظر صفحة 206 وما بعدها من هذه الرسالة .