أحسن من الإمالة في
أَوْصانِي
» ويبيّن حجّته في ذلك بقوله :
لأنّ في
أَوْصانِي
حرفا مستعليا يمنع من الإمالة ، ومع ذلك فهو جائز كصفى وطغى « 1 » .
6 . وفي تفسيره للآية الكريمة
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
« 2 » أورد أقوالا في قراءة
إِنَّ اللَّهَ
بفتح همزة
إِنَّ
وكسرها ، فقال : « قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب إلّا روحا
وَأَنَّ اللَّهَ
بفتح الهمزة ، الباقون بكسرها » ، ثمّ يورد احتمالات من نصب الهمزة ، فيقول :
أحدها : إنّ المعنى ، وقضى اللّه
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
في قول أبي عمرو بن العلاء . والثاني :
إنّه معطوف على كلام عيسى ، أي أوصاني
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
والثالث : قال الفرّاء : إنّه معطوف على
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
وذلك
إِنَّ اللَّهَ
ويكون موضعه الرفع بأنّه خبر المبتدأ .
والرابع : ولأنّ اللّه ربي وربّكم فاعبدوه ، والعامل فيه
فَاعْبُدُوهُ
.
ويبيّن الشيخ الطوسي حجّة في كسر همزة ( انّ ) بقوله ومن كسر ( إنّ ) استأنف الكلام ، ثمّ بعد ذلك يرجّح الرأي الأخير ، مستندا على رواية عن أبي فيقول :
ويقوي الكسر أنّه روي أنّ أبيّا قرأ :
إِنَّ اللَّهَ
بلا واو ويجوز أن يكون عطفا على قوله :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
« 3 » .
7 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ
« 4 » يقول الشيخ الطوسي في قراءة
جَذْوَةٍ
:
قرأ عاصم
جَذْوَةٍ
بفتح الجيم وقرأ حمزة وخلف بضمّها ، الباقون - بكسر الجيم - وفيه ثلاث لغات ، فتح الجيم وضمها وكسرها ، وبعد أن يبيّن الشيخ الطوسي القراءات ، يورد رأيه مرجّحا للكسر ، فقال والكسر أكثر وأفصح « 5 » .
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 110 .
( 2 ) مريم ( 19 ) الآية 36 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 112 .
( 4 ) . القصص ( 28 ) الآية 29 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 127