حذف الهمزة فعلى غير مذهب التخفيف ؛ لأنّ التخفيف القياس فيها ، أن تجعل بين بين كما فعل نافع ، وهذا حذف كما قالوا « ويلمه » ، وكما أنشد أحمد بن يحيى :
« إن لم أقاتل فألبسوني برقعا » .
وقال أبو الأسود :
« يا ابن المغيرة ربّ أمر معضل » .
وذكر أن عيسى كذلك ، كان يقرؤها ويقوّي ذلك قول الراجز :
أريت إن جاءت به أملودا * مرجّلا ويلبس البرودا « 1 »
5 . وجاء في تفسيره لقوله تعالى
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
« 2 » قوله في
يُلْحِدُونَ
قرأ حمزة
يُلْحِدُونَ
بفتح الحاء والياء - هاهنا - وفي النحل وحم السجدة وافقه الكسائي وخلف في النحل ، والباقون بضمّ الياء ، من قرأ بكسر بالحاء ، فلقوله :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
« 3 » .
وألحد أكثر في الكلام ، قال الشاعر :
ليس الإمام بالشحيح الملحد * ولا يكاد يسمع لأحد « 4 »
6 . وفي تفسيره لقوله تعالى
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
« 5 » .
يذكر الشيخ الطوسي في قراءة
بِالْعُدْوَةِ
:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو
بِالْعُدْوَةِ
بكسر العين ، الباقون بضمّها ، وهما لغتان ، قال الراعي في الكسر :
وعينان حمر مآقيهما * كما نظر العدوة الجوذر
وقال أوس بن حجر في الضم :
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 132
( 2 ) الأعراف ( 7 ) الآية 180 .
( 3 ) . الحج ( 22 ) الآية 20 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 39 .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) الآية 42 .