الثاني : رفع بالابتداء والخبر
مِنْ قَبْلُ
.
الثالث : أن تكون صلة لا موضع لها من الإعراب ؛ لأنّها لم تقع موقع اسم معرب « 1 » .
9 . ويذكر في إعراب
مِمَّا
من قوله تعالى
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
« 2 » :
وقوله :
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
،
مِمَّا
في قوله
وَلَهُمْ ما
يحتمل وجهين من الإعراب :
أحدهما : أن يكون في موضع نصب ، والمعنى ويجعلون لهم البنين الذين يشتهون .
والثاني : أن يكون في موضع رفع والتقدير ولهم البنون ، على الاستئناف « 3 » .
10 . وقوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً
« 4 » . يقول المفسّر :
وقوله
شَيْئاً
نصب على أحد وجهين :
أحدهما : أن يكون بدلا من
رِزْقاً
والمعنى ما لا يملك لهم رزقا قليلا ولا كثيرا .
والثاني : أن يكون منصوبا ب
رِزْقاً
كما قال :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
كأنّه قال لا يملك لهم رزق شيء « 5 » .
وقد يورد الشيخ بعض آراء العلماء على ما فيها من اختلاف دون أن يبدي برأيه أو بتعليق عليها ، وهذه بعض الأمثلة على ذلك :
1 . في إعراب
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
« 6 » يقول :
ورفعت
الْأَبْوابَ
لأنّ تقديره مفتّحة لهم أبوابها ، فدخلت الألف واللام بدلا من الإضافة كما يقولون : مررت برجل حسنة عينه ، قبيح أنفه ، يريدون قبيح الأنف - ذكره الفرّاء - وقال الزجّاج : تقديره مفتّحة لهم الأبواب منها ولو نصب
الْأَبْوابَ
لجاز كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 179 .
( 2 ) النحل ( 16 ) الآية 57 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 393 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) الآية 73 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 408 .
( 6 ) . ص ( 38 ) الآية 50 .