وقد علم الأقوام ما كان داءها * بثهلان إلّا الخزي ممّن يقودها « 1 »
3 . وقوله تعالى :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
:
عطف على موضع أنّ المحذوفة في
تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
فرفع لا تعبدون لما حذفت « أن » ، ثمّ عطف بالوالدين على موضعها : كما قال الشاعر :
معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا « 2 »
4 . وفي قوله تعالى :
يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 3 » . يقول الشيخ الطوسي :
والحقّ في قوله :
يَقُصُّ الْحَقَّ
يحتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون صفة لمصدر محذوف وتقديره يقضي القضاء الحقّ أو يقصّ القصص الحقّ .
والثاني : أن يكون مفعولا به يعجّل الحقّ كقوله الهذلي :
وعليهما مسرورتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبّع « 4 »
أي صنعها داود « 5 » .
5 . وفي قوله تعالى :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ . .
« 6 » ، يقول الشيخ الطوسي :
( واللام في قوله
فَلَمَّا
يحتمل أن تكون لام القسم ، دخلت على « ما » التي للتوكيد ، ويحتمل أن تكون لام الابتداء ، دخلت على « ما » بمعنى الذي كقوله
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 7 » . ومثله
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
، « 8 » قال الشاعر :
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 12 .
( 2 ) الطوسي ، ج 1 ، ص 328 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 57 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 153
( 5 ) . نفس المصدر .
( 6 ) . هود ( 11 ) الآية 112 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) الآية 3 .
( 8 ) . النساء ( 4 ) الآية 72 .