لا يكون إلّا بتحميل الرسالة « 1 » .
4 . وفي تفسيره لقوله تعالى
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ
« 2 » جاء قوله :
في « يبدئ » و « يبدي » فيه لغتان ، أتى بها القرآن بدأ اللّه الخلق وأبدأهم ، قال اللّه تعالى
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
فمصدر أبدأ يبدئ إبداء ، فهو مبدئ ومن قرأ ( بدأ ) « يبدأ بدءا » فهو بادئ وذلك مبدوء ، ويقال : رجع عوده على بدئه بالهمز ، و « بدا يبدو » ، بغير همز : ظهر ، وقال أبو عمرو « غلام ثعلب » يجوز رجع عوده على بده - بغير همز . -
بمعنى الظهور كقولهم : « ما عدا ممّا بدا » « 3 » .
5 . وجاء قوله في « هلمّ » عند تفسيره لقوله تعالى :
وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا
« 4 » :
هَلُمَّ
بمعنى أقبل ، وأهل الحجاز يقولون للواحد والاثنين والجمع والأنثى ( هلمّ ) بلفظ واحد ، وإنّما هي « لم » ضمّت إليها « ها » التي للتنبيه ، ثمّ حذفت الألف من « ها » إذ صارا شيئا واحدا كقولهم « ويلمّه » وأصله « ويل أمّه » فلمّا جعلوهما شيئا واحدا حذفوا ، وغيّروا « 5 » .
6 . وعند تفسيره لقوله تعالى
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
« 6 »
قوله في ( ظاهر ) :
ويقال فيه : ظاهر فلان من امرأته ظهارا ومظاهرة ، وإظهارا فلان ظاهر ، وتظاهر تظاهرا إلّا أنّه أدغم ، وأظهر إظهارا ، وأصله تظهّر تظهّرا إلّا أنّه أدغمت التاء في الظاء « 7 » .
7 . وفي كلمه « أحد » جاء قوله :
وأصل « أحد » وحد فقلبت الواو همزة ، كما قيل : وناه وأناه ، لأنّ الواو مكروهة أوّلا ،
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 34 .
( 2 ) العنكبوت ( 29 ) الآية 19 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 173 .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 18 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 327 .
( 6 ) . المجادلة ( 58 ) الآية 2 .
( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 538 .