فالقتل والذبح والموت نظائر ، بينهما فرق : فالقتل نقض بنية الحياة ، والذبح فري الأوداج ، والموت عند من أثبته معنى عرض يضادّ الحياة ، يقال : قتل بقتل قتلا ، واقتتلوا اقتتالا ، وتقاتلوا تقاتلا ، واستقتل استقتالا ، وقتّل تقتيلا ، وقاتله مقاتلة ، وقوله تعالى :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
« 1 » .
معناه لعنهم اللّه ، قوم أقتال : أي هم أهل الوتر ، والترة : أي هم أعداء وتراة وتقول :
تقتّلت الجارية للفتى ، يصف به العشق وقال الشاعر :
تقتّلت لي حتّى إذا ما قتلتني * تنسّكت ما هذا بفعل النواسك
وأقتل فلان فلانا ، إذا عرّضه للقتل ، والمقتل من الدواب الذي قد ذلّ ومرن على العمل وقلب مقتّل ، أي قتّل عشقا ومنه قول امرئ القيس :
في أعشار قلب مقتّل
قال ابن دريد : قتلت الخمر بالماء إذا مزجتها ، قال الشاعر :
إنّ التي ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل
وتقتّل الرجل لحاجة أي يأتي لها ، ويقتل الرجل للمرأة : إذا خضع لها في كلامه وقتل الرجل عدوه ، والجمع أقتال ، وفلان قتل فلان ، أي نظيره وابن عمه وقتله قتلة سوء واقتتلوا بمعنى تقاتلوا ومثله قتلوا قال أبو النجم :
ندافع الشيب ولم يقتل « 2 » .
4 . وفي قوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
« 3 » يقول الشيخ الطوسي حول كلمة
الْوَسِيلَةَ
:
وهي على وزن فعيلة من قولهم : توسلت إليك أي تقرّبت ، قال عنترة بن شداد :
إنّ الرجال لهم إليك وسيلة * أن يأخذوك فلجلجي وتخضّبي
وقال الآخر :
إذ أغفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) الآية 31 ؛ المنافقون ( 63 ) الآية 4 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 245 - 246 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) الآية 35 .