يقال منه سلت أسال أي طلبت وهما يتساولان أي يطلب كلّ واحد منهما من صاحبه ، والأصل الطلب والوسيلة التي ينبغي أن يطلب مثلها « 1 » .
5 . وجاء قوله في تفسيره للآية
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
« 2 » :
وأصل الحفد الإسراع في العمل ، ومنه يسعى ويحفد ومرّ البعير يحفد حفدانا ، إذا مرّ يسرع في سيره ، وحفد يحفد حفدا وحفدانا ، قال الراعي :
كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على أكسائها حفدوا « 3 »
6 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 4 » ، قال الطوسي :
ووزن أيّم فيعل بمعنى « فعيل » فجمعت كجمع يتيم ويتيمة ويتامى ، وقال جميل :
أحبّ الأيامى إذ بثينة أيّم * وأحببت لمّا أن غنيت الغوانيا « 5 »
7 . وجاء قوله في النشأة عند تفسيره لقوله تعالى :
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
« 6 » :
والنشاءة والنشأة بالمدّ والقصر ، لغتان ، كقولهم : رأفة ورآفة ، وكأبة وكآبة وهما مصدران فالنشأة المرّة الواحدة ، يقال : نشأ الغلام فهو ناشئ وامرأة ناشئة ، والجمع نواشئ ويقال للجواري الصغار : نشأ ، قال نصيب :
ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار « 7 »
وكان للطوسي آراء خاصّة به في اللغة ، قد يخالف بها آراء غيره من العلماء ، وهذا واضح في تفسير التبيان ، حيث نجده يطرح رأيه فقط ، دون ذكر لآراء غيره من اللغويين ومن ذلك :
1 . ففي قوله تعالى
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 507 .
( 2 ) النحل ( 16 ) الآية 72 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 407 .
( 4 ) . النور ( 24 ) الآية 32 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 382 .
( 6 ) . العنكبوت ( 29 ) الآية 20 .
( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 173 .