من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما
« 1 » .
4 . جاء في بحثه لكلمة « ردف » قوله :
« ردف » من الأفعال التي تتعدّى بحرف وبغير حرف كما قال الشاعر :
فقلت لها الحاجات تطرحن بالفتى * وهم يعناني معنا ركائبه
وقيل : إنّ الباء انّما دخلت للتعدية ، وقيل : إنّما دخلت لما كان معنى تطرحن :
ترمين ، وكذلك .
لما كان معنى
رَدِفَ لَكُمْ
دنا ، قال " لكم " قال المبرد :
معناه ردفكم واللام زائدة « 2 » .
5 . وعند تفسيره للآية الكريمة
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
« 3 » قال في ذلك :
وقيل في تشديد
فَذانِكَ
ثلاثة أقوال : أحدها : للتوكيد ، الثاني : للفرق بين النون التي تسقط للإضافة وبين هذه النون ، الثالث : للفرق بين بنية الاسم المتمكّن وغير المتمكّن ، وروي عن ابن كثير أنّه قرأ فذانيك قال أبو علي : وجه ذلك أنه أبدل من إحدى النونين ياء كما قالوا : تظنّيت وتظنّنت « 4 » .
6 . وجاء في تفسيره لقوله تعالى :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
« 5 » .
قوله في
ضِيزى
والضيزة الجائرة الفاسدة ، ووزنه « فعلى » إلّا أنّه كسر أوّله لتصبح الياء من قبل أنّه ليس في كلام العرب « فعلى » صفة ، وصفة « فعلى » نحو « حبلى » يحمل على ماله نظير ، وأمّا الاسم فإنّه يجيء على « فعلى » كقوله
فَإِنَّ الذِّكْرى
وتقول العرب : ضزته
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 77 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 101 ، 102 .
( 3 ) . القصص ( 28 ) الآية 32 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 131 .
( 5 ) . النجم ( 53 ) الآية 22 .