وفي معنى قوله تعالى :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
« 1 »
قال الطوسي :
روي أنّه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يغنيهم إسرار الندامة ، وهم في النار ؟
قال : يكرهون شماتة الأعداء .
وروي مثله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
وعند تفسيره للآية الكريمة :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 »
قال الشيخ الطوسي :
روي عن الحسين عليه السّلام : أنّهم الذين أدّوا فرائض اللّه وأخذوا بسنن رسول اللّه وتورّعوا عن محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل الدنيا ورغبوا فيما عند اللّه ، واكتسبوا الطيّب من رزق اللّه لمعايشهم ، لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثمّ أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين يبارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدّموا منه لآخرتهم « 4 » .
وفي معنى قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 5 »
قال الطوسي :
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
أن جبرئيل قال له : معناه تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك « 6 » .
وفي معنى قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » .
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) الآية 54 .
( 2 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 393 .
( 3 ) . يونس ، ( 10 ) 62 .
( 4 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 401 - 402 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 199 .
( 6 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 63 .
( 7 ) . الرعد ( 13 ) الآية 7 .