تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وأشبع بيان حركة الواوين بتكلف وتثبت في مثل قوله تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
[ النمل : 16 ] وما أشبه ذلك . وإذا انضم ما قبل الواو الساكنة منهما فأشبع ضمة الأولى لتخلص إلى سكون الثانية ، كقوله تعالى
ما وُورِيَ عَنْهُما
[ الأعراف : 20 ] ، و
داوُدَ وَسُلَيْمانَ
[ الأنعام : 84 ] ، وما أشبه ذلك . وكذلك أشبع الحركة من غير تشديد في الياءين والواوين في مثل قوله تعالى :
لِنُحْيِيَ بِهِ
[ الفرقان : 49 ] ، و
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ هود : 66 ] ، و
وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
[ النحل : 90 ] ، و
مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
[ الجمعة : 11 ] ،
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[ الأعراف : 199 ] ،
أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
[ البقرة : 254 ] . وإذا كان بعدها حرف مشدد في مثل قوله :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ
[ يوسف : 39 ] تعين تخليص تخفيف الياء وكسرها من تشديد السين ، وكذلك
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
[ المزمل : 20 ] ،
بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
[ الحجرات : 1 ] . ومتى كانت الواو والياء مشددتين وبعدهما مثلهما فدونك الإشباع فيهما من أجل حراسة الإدغام ، كقوله تعالى :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[ الأعراف : 205 ] ، و
وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[ الكهف : 28 ] » « 1 » . ويؤكد علماء التجويد ترك التكلف في نطق الحركات حتى لا تخرج عن حدها ، وحتى تأتي القراءة سهلة خالية من التكلف . وقد قال ابن البناء في ( باب في تعديل الوزن والترتيل ) : « يجب على قارئ القرآن أن يأتي بحروف القرآن في وزن عادل وترتيل متماثل ، بجعل مفتوح الحروف ومنصوبها لبقة التعالي خفيفة التوالي ، ومضمومها ومرفوعها إشارة لطيفة ، وكذلك مكسورها ومخفوضها حركة خفية ، إلا ما كان من ذلك محتاجا إلى الإشباع فإنه حينئذ يشبع من غير تعد » « 2 » .

أولا - الظواهر النوعية :

تكاد التأثيرات الصوتية النوعية التي تلحق الأصوات الذائبة عند وقوعها في التركيب تنحصر في الألف وأختها الفتحة حيث يلحقهما التفخيم والترقيق تبعا للأصوات التي
هامش
( 1 ) الموضح 185 و . ( 2 ) بيان العيوب 176 ظ .