التجويد ) « 1 » . لعبد الوهاب بن محمد القرطبي ( ت 462 ه ) .
3 - فصل في حدود الحركات والسكون - في كتاب ( مرشد القارئ ) « 2 » ، لأبي الأصبغ عبد العزيز بن علي بن محمد الأندلسي ، المعروف بابن الطحان ( ت حوالي 560 ه ) .
4 - الباب التاسع : في كيفية التلفظ حال التلاوة بها ( بحروف العربية ) - في كتاب ( التمهيد في التجويد ) لأبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار ( ت 569 ه ) .
وقد قال في أول هذا الباب : « اعلم أن هذا الباب ينقسم ثلاثة أقسام ، فالقسم الأول في حروف المد واللين ، والقسم الثاني في الحلقية ، والقسم الثالث فيما عداهما . وإنما بدأنا باللينة لأنها أكثر دورا من غيرها ، والحركات ناشئة عنها » « 3 » .
وتلك عناوين تندرج تحتها تفصيلات كثيرة ، سوف نتعرف على كثير منها في هذا المبحث ، حيث ندرس الظواهر الصوتية الناشئة عن التركيب التي تخص الأصوات الذائبة ، والتي يمكن أن نصنفها إلى صنفين ؛ ظواهر صوتية تتعلق بالنوعية ، وظواهر صوتية تتعلق بالكمية . ولعلماء التجويد كلام عن موقع الحركة بالنسبة للحرف ، وعن كيفية نطق الحركات والمحافظة على خواصها حين تكون في التركيب ، وأجد من المناسب الحديث عن ذلك قبل دراسة الظواهر الصوتية النوعية والكمية .
1 - موقع الحركة من الحرف :
كان ابن جني قد درس في كتابه ( سر صناعة الإعراب ) موضوع موقع الحركة من الحرف حين النطق بالكلمات ، وهل هي في المرتبة قبله ، أو معه ، أو بعده ؟ وقد ناقش هذه الاحتمالات الثلاثة ، ورجح أن تكون الحركة منطوقة بعد الحرف ، لا قبله ولا معه « 4 » . وأشار في كتابه ( الخصائص ) إلى أن ذلك مذهب سيبويه « 5 » .
ودرس علماء التجويد هذا الموضوع في كتبهم ، لكن بعضهم نحا منحى ابن جني في العرض والاستدلال ، على نحو ما فعل عبد الوهاب القرطبي ، وبعضهم نحا منحى آخر ، كما
هامش
( 1 ) الموضح 183 و - 188 و .
( 2 ) مرشد القارئ 135 ظ - 136 ظ .
( 3 ) التمهيد 147 ظ . وقد استغرق القسم الأول الأوراق 147 ظ - 150 ظ .
( 4 ) سر صناعة الإعراب 1 / 32 - 37 ، ونقل السيوطي ذلك في الأشباه والنظائر 1 / 152 - 156 .
( 5 ) الخصائص 2 / 321 .