صحيح لهذه الظواهر الناشئة عن التركيب كما أنه تعليل صحيح لظاهرة تفخيم اللام في مذهب ورش ، وذلك لأن فتحة اللام تناسب التفخيم ، كما أن حروف الإطباق قبلها تقتضي ارتفاع ظهر اللسان وانطباقه على الحنك الأعلى وهو يشبه ما يحدث عند تفخيم اللام إلى حد كبير « 1 » .
وقد قال مكي : « وعلة من فخم هذا النوع أنه لما تقدم اللام حرف مفخم مطبق مستعل أراد أن يقرّب اللام نحو لفظه ، فيعمل اللسان في التفخيم عملا واحدا » « 2 » .
ومع أن مذهب ورش في اللام إذا جاورت صوتا مطبقا له تفسير صوتي واضح إلا أن أحدا من القراء لم يذهب مذهبه . وقشي شيء اختص المصريون برواية مذهب ورش في اللام لم يشاركهم فيها سواهم « 3 » . ومن ثم قال أبو العلاء الهمذاني العطار : « فأما ما رويناه عن . . .
ورش . . . من تغليظ اللام إذا انفتحت بعد صاد أو ظاء نحو : الصلاة ، وصلوات ، وصلى ، وظلم ، وظلموا ، فإن ذلك وما يجري مجراه لا يؤخذ به ما وجد مندوحة منه » « 4 » .
ولا أستبعد أن تكون لطبيعة التأثر الصوتي السابق الذي وقع من الصوت الأول وهو الصوت المطبق باتجاه الصوت الثاني وهو اللام - علاقة بقلة من أخذ بذلك الاتجاه في تغليظ اللام من القراء ، لأن أكثر صور التأثر بين الأصوات في العربية هي أن تكون من الصوت الثاني باتجاه الصوت الأول .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 65 .
( 2 ) الكشف 1 / 119 .
( 3 ) النشر 2 / 111 .
( 4 ) التمهيد 154 و - 154 ظ .