وقد وصلنا من هذه الكتب كتابا التهذيب ، وتنبيه الغافلين ، وقد نصت كتب التراجم على أن تفسيريه : المبسوط والموجز ، باللغة الفارسية .
ولعلهما مما ألفه بهذه اللغة ، لأنني قد وقفت في بعض الإجازات على أن للحاكم « مصنفات عدة منها موضوع بالفارسية » « 1 » والأرجح أن يكون قد كتبهما بعد ( التهذيب ) لأنه لم يذكرهما أو يعرض لهما في محل واحد من هذا الكتاب ، ومن الراجح أيضا أن يكون قد أفاد في وضعهما منه سواء كتبهما بالعربية أو الفارسية .
1 - و ( التهذيب )
هو موضوع هذه الرسالة ، ويوجد منه بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء اليمن بضعة عشر مجلدا كتب أكثرها بخط قديم يرجع إلى حوالي عصر المؤلف « 2 » وتشتمل هذه المجلدات على تفسير كامل للقرآن ، مع وجود أكثر من نسخة من تفسير بعض السور والأجزاء ، وقد صورت دار الكتب المصرية من هذه المجلدات سبعا فقط كانت عمادنا في هذا البحث .
2 - تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين :
أما كتابه ( تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين ) فقد خصه بالآيات التي نزلت في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وسائر أهل البيت ، أوردها مرتبة بحسب ترتيبها في السور ، وعقبها بذكر الآثار والأخبار الدالة على أنها نزلت فيهم ، وقد قال فيه صاحب شرح الأزهار إنه « لا نظير له في
هامش
( 1 ) طبقات ابن القاسم ، ص 93 .
( 2 ) راجع فهرس المكتبة المذكورة صفحة 18 .