واختلافات النحاة - بحكم الاختصاص - واعتنى فيه باللغة والنظائر والأضداد ، وبالوقف والابتداء الذي أفرد له فقرة خاصة ينهى بها وجوه القول في تفسير الآية وبيان أحكامها . وبالرغم من معارضته الشديدة للمعتزلة في الوعيد وخلق القرآن ومسائل أخرى ، ومناقشته الموضوعية المركزة لهم في ذلك ، فإنه قد تأثر بقول بعضهم بالصّرفة في موضوع الإعجاز ، وبما أجمعوا عليه في مسألة خلق الأفعال ، فيما يبدو « 1 » .
4 ) والتفسير البسيط للواحدي ( علي بن محمد ت 468 ) صاحب التفاسير الثلاثة . وقد نازل فيه المعتزلة والقدرية وانتصر للأشعري ، ويبدو أنه لم يفد من التطور الذي أصاب بعض آراء الأشعري على أيدي كبار رجال المذهب « 2 » وكان له في هذا التفسير عناية زائدة بالإعراب والقراءات والمشاكل اللغوية - على عادة هذا العصر - كما أنه أكثر فيه من النقل عن تفسير أستاذه الثعلبي « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر مخطوطة دار الكتب رقم 59 تفسير ، وراجع في المجلد الثاني منها الأوراق : ( 3 / 18 / 19 / 122 / 126 / 128 / 129 ) وقد كان للحوفي عناية خاصة بآراء ابن جرير الطبري . وانظر ترجمته وكتبه في بروكلمان 1 / 523 والمحق 1 / 729 .
( 2 ) قال في مسألة الختم : « وأعلم أن الختم يمنع الدخول فيه والخروج منه ، كذلك الختم على قلوب الكفار يمنع دخول الإيمان فيها وخروج الكفر منها ، وإنما يكون كذلك بأن يخلق اللّه الكفر فيها ويصدهم عن الهدى ، ولا يدخل الهدى في قلوبهم . . ) وهذا معنى ما في كتاب « الإبانة » للأشعري ص 57 - 58 ، وللكسب عند الباقلاني والجويني تفسير آخر مغاير لهذا القول الذي يمكن عده جبرا محضا . راجع البسيط مخطوطة دار الكتب المشار إليها .
( 3 ) قال الواحدي في مقدمة كتابه : « وقرأت عليه مصنفاته أكثر من -