تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولكن الكتاب - وقد نشر بعضه بعد اطلاعنا على قطعة خطية صغيرة منه « 1 » - يسجل نوعا من المنهج « المتميز » ، أو بعبارة أخرى : يسجل نوعا من « المغايرة » والاختلاف بين المنهجين - ولتفصيل القول في ذلك موضع آخر - يدل على ذلك أن القشيري فرغ من تأليف كتاب اللطائف سنة 434 بعد أن أخذ طريقه إلى التصوف ، مخلفا وراءه تفسيره الكبير ، الذي لم يصلنا ، والذي فرغ منه سنة 410 . ولعل مما يلقي بعض الضوء على حديثنا السابق عن الحالة التي آل إليها أمر بعض الصوفية : الإشارة إلى تفسير صوفي آخر - صغير الحجم - هو « حقائق التفسير » « 2 » - الذي كان يجب أن يسمى أباطيل التفسير - لأبي عبد الرحمن السّلمي الأزدي ( محمد بن الحسين ت 412 ) ، والذي قال فيه الذهبي بحق : « إنه تحريف وقرمطة » ! حتى إن السبكي يستغرب من شيخه الذهبي أن يصف السلمي « بالجلالة » مع علمه بما في كتابه من التحريف « 3 » ! ! 8 ) هذا بالإضافة إلى تفسير أبي الفتح الديلمي ( ت 444 ) وتفسير الماوردي : ( ت 450 ) وتفسير مؤلفنا الحاكم ، التي سنتحدث عنها بالتفصيل مع تفاسير المعتزلة في الباب الثاني . أما التفاسير التي لم تصلنا فإنها أكثر من هذه بكثير ، كما نجد ذلك في الفهارس وفي كتب التراجم والطبقات ، وإن كان يبدو أن من أهم
هامش
( 1 ) مصورة بمعهد المخطوطات ، وتقع في سبع وثلاثين ورقة . ( 2 ) منه نسختان خطيتان بدار الكتب : 150 و 481 تفسير ومصورتان أخريان بمعهد المخطوطات : 130 و 131 تفسير . ( 3 ) طبقات الشافعية الكبرى 3 / 60 . وانظر مقدمة ابن قيمية في أصول التفسير ص 92 - 93 مع تعليقنا هناك .