تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قلنا : المتقارب من الكلام كالمتماثل في أن العادة جارية بمثله ، فلو أمكنهم ما يشتبه ويتقارب لأوردوه ، ولقالوا إنه أفضل مما جئت به . . . فكيف تدعى النبوة . وبعد ، فلو جعل دلالته حمل جسم ثقيل ، وقدر الزيادة مما جرت العادة به ، لم يخف عليهم أنه ليس بدليل النبوة . ولو كان كذلك كيف يجوز على الخلق العظيم مع وفور أحلامهم وتشددهم في باب الدين أن يتبعوه ويعترفوا بنبوته ؟ ! » 3 ) مزية القرآن على سائر المعجزات : وهذه المزية من وجوه : أحدها أنه لو كان إحياء الميت ونحوه ، والقوم لم يعتادوا الطب ، لجاز أن يظنوه من الطب والسحر ، فهذا أبعد من ذلك الظن . ومنها : أنه من جنس ما يقدرون عليه فكان اليأس فيه أظهر ، إلى جانب أن كونهم النهاية في الفصاحة وقفهم على مباينته لسائر الكلام . ومنها : أن شريعته صلّى اللّه عليه وسلم مؤبدة ، فجعل دليلها مؤبدا ، إلى جانب صحة التحدي به في كل زمان إلى آخر الدهر .

2 - وجه اعجاز القرآن

الآراء حول « وجه » الإعجاز كثيرة ، وربما ذهب بعضهم إلى أن للإعجاز وجها واحدا وأهمل النظر في سائر الوجوه ، في حين يذهب آخرون إلى أن له أكثر من وجه ، ثم يتفاوتون في عددها ، وربما خلط بعض هؤلاء بين وجوه يصعب التوفيق بينها . وفيما كتبه الرماني والخطابي والقاضي عبد الجبار وعبد القاهر . . كثير من المذاهب والآراء : أ ) أما الحاكم فقد أبان عن رأيه في وجه الإعجاز باختصار وقصد ،
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 440 | عدنان زرزور