تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

ثالثا : أثر الحالة السّياسيّة والدينيّة في الحياة العامة

وكان لهذه الحالة السياسية والدينية - المضطربة والمتناحرة - أثرها السيئ على الحياة العامة ، بما حملته من الفرقة والانقسام ، وبما صاحبها من الفتن والمنازعات بين العساكر والأجناس ، وبين أصحاب الفرق والمذاهب :

1 - الفتن السياسية

: يذكر ابن الأثير في أحداث سنة 417 أنه كثر فيها تسلط الأتراك ببغداد فأكثروا مصادرات الناس وأخذوا الأموال ، حتى إنهم قسّطوا على الكرج خاصة مائة ألف دينار ، وعظم الخطب وزاد الشر وأحرقت المنازل والدروب والأسواق ، « ودخل في الطمع العامة والعيّارون فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره كما يفعل السلطان » ويذكر أن الحرب قد وقعت بين الجند والعامة فظفر الجند فنهبوا وقتلوا « 1 » ثم في عام 419 شغب الأتراك ببغداد على « جلال الدولة » حتى إنه باع فرشه وثيابه وخيمه وفرق ثمنها فيهم حتى سكتوا ، ولم يلبث الخلاف أن وقع بالبصرة بين الديلم والأتراك واقتتلوا « 2 » وفي السنة التي استولى فيها طغرلبك على بغداد 447 كثر فساد الغزّ ووقعت الفتن بين الأتراك والعامة ونهبت بعض جوانب بغداد « 3 » وفيها اشتد الغلاء بمكة وعدمت الأقوات ، وجرى نحو ذلك
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 7 / 325 . ( 2 ) المصدر السابق : 7 / 334 . ( 3 ) البداية والنهاية لابن كثير 12 / 66 .