تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فقال في « المعنى : لما تقدم أنه يعلم اعمالهم عقبه بأنه مع علمه لا يجازيهم حتى يعملوا فقال . . . » وقال في ربط هذه الآيات التالية من السورة :
( إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ )
. . . إلى آخر السورة ، « المعنى : لمّا حث على الجهاد بين أن ضعفه لأجل الدنيا فبين حالها لئلا يركن إليها ، فقال سبحانه . . . الخ ) . « 1 » ب - ومن شواهده في « النظم » - الذي نشير هنا إلى أنه أفاد فيها من منهجه إلى حد كبير - الشواهد التالية : قال تعالى :
( بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ .
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . )
الآيات 22 - 25 سورة الزخرف . شرح الحاكم هذه الآيات ثم تساءل عن كيفية اتصال الآيات التالية التي تحكى قصة إبراهيم بهذه الآيات : قال تعالى :
( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ، وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ . . . )
فقال في « النظم : يقال : كيف تتصل قصة إبراهيم بما قبلها ؟ قلنا : لما ذم التقليد وأوجب اتباع الدليل ، عقبه بذكر إبراهيم حيث خالف أباه واتبع الحجة ، وأنكر ذلك أبوه وأهل بلده .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ورقة 55 .