تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
القارئ فيها لانتقال الظاهر من موضوع إلى آخر ، ويخفى عليه في نفس الوقت الوجه في هذا الانتقال - كما قدمنا . 2 ) أما إذا كانت الصلة بين آيات المجموعة الواحدة عنده تحتاج إلى شيء من البيان ، أو فيها ما يحتاج إلى ذلك - وهذا واقع في كتاب الحاكم لأنه قد يفوته في بعض الأحيان حسن ضم الآيات بعضها إلى بعض - فإنه أيضا يتعهد هذه الصلة بالبيان على وجه جيد ، دون أن يضع لها - بالطبع - عنوانا أو يضعها تحت هذه الفقرة - النظم - . 3 ) ولعل هذا إلى جانب ما قدمناه في النقطة السابقة ، يفسر قلة هذه الفقرة - نسبيا - في كتاب الحاكم . ومن الملاحظ أنها في السور المدنية أكثر منها بكثير في السور المكية نظرا لطول الأولى وكثرة الموضوعات التي عالجتها . كما يلاحظ على مصادر الحاكم في هذه الفقرة - وهي نفس مصادره العامة التي تحدثنا عنها - أن اعتماده فيها على الرماني كان كبيرا ، حتى إن أكثر نقوله عنه تكاد تكون في هذه الفقرة . ولعل هذا يرجح القول بعناية الرماني بالمناسبات بين الآيات ، إلى جانب عنايته - التي تحدثنا عنها - بالتعاريف اللغوية الكلامية الدقيقة . 4 ) أما حديثه عن ارتباط السور بعضها مع بعض - بيان مناسبة آخر السورة لمطلع السورة التالية - فقد جرت عادته أن يقدمه بإيجاز قبيل الشروع في تفسير السورة - على الدوام - وبعد أن يكون قد ذكر ما ورد في اسم السورة وعدد آياتها ، وما أثر في فضلها من الأخبار - كل ذلك على عادة أغلب المفسرين - ولم يضع لهذه المناسبات أي عنوان وإن كانت داخلة في حده للنظم كما قدمنا ، وقد آثرنا الإلماع إليها هنا لصلحتها الوثيقة
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 374 | عدنان زرزور