تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقال في قوله تعالى :
( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى )
« 1 » إنهم اختلفوا في سبب نزوله على ثلاثة أقوال : « أولها أنها نزلت في أبي بكر . وثانيها أنها نزلت في رجل من الأنصار . وثالثها أنها عام في جميع من كان بهذه الصفة » ثم فصل هذه الأقوال والروايات ولم يعقب عليها بشيء ، وكأن العبرة في سبب النزول ليست في عموم اللفظ ! . ب ) وقال في قوله تعالى :
( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ . . . )
« 2 » قيل نزلت في المنافقين والآية متصلة بقوله
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ )
؛ عن أكثر أهل التفسير . وقيل : نزلت في اليهود ، وقيل إن أهل هذه الصفة لم يأتوا بعد . قال الحاكم : « والأول أصح لأن عليه أكثر أهل العلم ، ونظم الكلام يقتضي ذلك » ! وذكر في سبب نزول قوله تعالى
( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )
« 3 » أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ، عن مقاتل ، قال : كان يؤذي رسول اللّه ثم صار وليا وصهرا ، تزوج بابنته رملة أم حبيبة ، قال الحاكم : « وليس في الظاهر ما يدل عليه ، وأبو سفيان لم يكن وليا قط ! وقد قال يوم عثمان : إني لأرجو أن يعود ديننا
هامش
( 1 ) الآيات 5 - 7 سورة الليل ، ورقة 148 . ( 2 ) الآية 11 سورة البقرة ، ورقة 42 / و . ( 3 ) الآية 34 سورة فصلت ، ورقة 27 / و .