تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والضمير في ( جلاها ) يعود على الشمس وقد تقدم ذكره . . وقيل يعود على الكناية عن الظلمة ، ولم يذكر لأن معناه معروف كقولهم : أصبحت باردة وأمست عاصفة ، فكنى عن أشياء لم يجر لها ذكر . . »

رابعا : النزول

عد الحاكم من علوم القرآن : النزول ، قال « فإن منه ما نزل بسبب ثم قصر على سببه ، وقد يتعدّى إلى غيره . والواجب اعتبار اللفظ دون السبب » « 1 » . وقد كان لاعتباره هذا - الذي هو مذهب الأكثر - ولمنهجه في الاعتماد على اللغة ، وموقفه من خبر الواحد عموما ، أثره في عدم عنايته الزائدة بأسباب النزول . 1 - فهو دائما يورد ما « قيل » في الآية من أسباب النزول مضافا إلى الصحابة أو التابعين وسائر السلف ، وكأن الأمر لا يعدو أن يكون من قبيل الآثار أو من قبيل التفسير في كثير من الأحيان ، حتى يظن الباحث أن فكرة الحاكم عن سبب النزول - بمعنى أن الآية نزلت لحادثة بعينها أو بعد سؤال بعينه أو ما شاكل ذلك من أسباب النزول - لا تخلو من غموض ، فهو قد يورد ما « قيل » في الآية من أسباب نزول ، ثم يعقب عليها بأن الأولى من ذلك حمل الآية على عمومها لأن المعتبر باللفظ دون السبب ! أو يرجح بعض الأقوال على بعض بنظم الكلام أو بما ذهب إليه الأكثر ! مع العلم بأن حمل الآية على العموم اعتبارا باللفظ أو بعموم اللفظ لا يمنع أن يكون لها سبب نزول خاص هو « الأولى »
هامش
( 1 ) مقدمة التهذيب ، ورقة 2 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 369 | عدنان زرزور