تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
التالي : القراءة ، اللغة ، الإعراب ، النزول ، النظم ، المعنى ، الأحكام ، القصة ، الفقه . هذا الترتيب الذي جرى عليه الحاكم في تفسيره سميناه ب « طريقته » في التفسير أو كتابه التهذيب ، ونعني بالطريقة هنا « خطته » في البحث ، أو « الشكل » الذي اتبعه في تفسير الآية أو الآيات ، والكتاب مرتب أصلا - ككل كتاب تفسير معروف - بحسب ترتيب السور في المصحف ، مبتدئا بالفاتحة ومختتما بسورة الناس . فيبقى أن ما يمتاز به في الترتيب إنما هو طريقته أو خطته في تقسيم فقرات التفسير في الآية الواحدة ، أو السورة الواحدة - في السور القصار - أو مجموعة الآيات من السورة . وسوف نبحث في هذا الفصل « طريقته » في عرض كل من هذه الفقرات ، وما يذهب إليه في شأن الترجيح بين الأقوال والآراء في كل واحدة منها . ومعلوم أن بعض هذه المسائل أو الفقرات - أو جلها الذي يعنينا إطالة الوقوف عنده - داخل فيما اصطلح العلماء على تسميته بعلوم القرآن ، ولكننا آثرنا بحثها هنا مستقلة في فصل خاص ، لنضع بين يدي القارئ صورة كاملة ومتميزة عن كتاب الحاكم كما أراد له صاحبه رحمه اللّه ، وتركنا الحديث عما عداها من مسائل علوم القرآن الأخرى - مما عرض له الحاكم في تفسيره - كنزول القرآن وإعجازه والمكي والمدني . . . إلى الفصل القادم . والنقطة الهامة التي نود الإشارة إليها قبل المضي مع الحاكم في فقرات كتابه تلك ، هي أن هذا التحديد الذي ذكرناه لمعنى « الطريقة » في دراستنا هذه ، يقطع الطريق على التباسها بالمنهج الذي انتهينا من بحثه في