تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أن النبي كذا ، والمرسل كذا ، وأن بعضهم كان يرى في المنام مما لا يقبل » وقال في تفسير قوله تعالى :
( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )
« 1 » أي اصبر يا محمد على أذاهم وأداء الرسالة كما صبر أولو العزم من الرسل . قال : « ومن هذه للتأكيد والبيان لا للتبعيض ، فجميع الرسل أولوا العزم - عن ابن زيد وأبي علي وجماعة - لأنهم عزموا على أداء الرسالة والصبر فيه وتحمل الشدائد وأداء ما أمروا به . وهذا هو الوجه » . 2 - المعجزة وعدم تقدمها على النبوة : ودليل النبوة عنده المعجزة ، « ولا شيء يدل على ذلك سواها » . ولم يعرض في تفسيره لأدلته على هذا القول ولا لصفة المعجزة وشروطها « 2 » ، ولكنه أكّد في مناسبات كثيرة رأيه في أن تقديم المعجزة على النبوة لا يصح عنده - كما لا يصح عند شيوخه البصريين - على خلاف ما ذهب إليه الجاحظ وأبو القاسم البلخي وسائر البغداديين ، قال في قوله تعالى :
( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
« 3 »
. . . )
الآيات : إنها دالة على معجزات كثيرة . ثم قال : « وقيل كانت معجزة لنبي في ذلك العصر ، وقيل بل إرهاصا لنبوة موسى . والأول قول مشايخنا البصرية ، والثاني قول مشايخنا البغدادية » وقال في تفسير سورة الفيل إن هذه الحادثة معجزة ، لأن ما ظهر من الطير ورميها بالأحجار وإهلاك ذلك العدد الكثير ، نقض للعادة ، فلا بد
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة الأحقاف ، ورقم 52 / و . ( 2 ) راجع شرح عيون المسائل ، ورقة 255 - 256 ، والمغني للقاضي عبد الجبار 15 / 199 فما بعدها . ( 3 ) الآية 7 - فما بعدها - سورة القصص ، ورقة 40 / و .