تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بعضهم : واحد أو اثنان منهم ، ورأي ذهب إليه أكثرهم أو جماعتهم ، فإن كان تفسيرا للبعض تركه وقدم الظاهر ، أو التمس له وجها من الوجوه المحتملة أو المقبولة ، قال في قوله تعالى :
( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ . . )
« 1 » إنهم اختلفوا في تفسير التين والزيتون فقيل : والتين الذي يؤكل ، والزيتون الذي يعصر ؛ عن الحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وقتادة وأبي علي وأبي مسلم . وقيل : التين مسجد نوح ، والزيتون مسجد بيت المقدس ، عن ابن عباس . وقيل هما مسجدان بالشام ؛ عن الضحاك . وقيل : التين مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون مسجد إيليا ، عن محمد بن كعب . ثم قال إن الصحيح « هو الأول لأنه الظاهر فلا يترك ذلك من غير دليل » وحمل الروايات الأخرى على أن التقدير فيها : منابت التين والزيتون ! وقال في قوله تعالى :
( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ )
« 2 » : في الميزان قولان : قيل هو على جهة المثل ، أي قبلت حسناته وكثرت ، عن مجاهد . وقيل : ميزان له كفتان كموازين أهل الدنيا ، عن الحسن وأكثر أهل العلم . ثم قال : إن الآية تدل على إثبات الميزان لأجل الظاهر ، ولا مانع منه . وإن كان ذكر اختلاف القائلين بهذا الرأي في الموزون ، وأنه لا يصح أن يكون هو الأعمال لأنها انقضت ولأنها أعراض ، ولم يرجح واحدا من آرائهم .
هامش
( 1 ) الآيتان 1 - 2 سورة التين : التهذيب ورقة 150 / و . ( 2 ) الآية 6 سورة القارعة : التهذيب ورقة 154 / و .