تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وحقق الحاكم ذلك في موضعين من قوله تعالى :
( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ، وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ )
« 1 » في قوله :
« وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ »
وقوله :
« إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
. وقال في قوله تعالى :
( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا ، بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا )
« 2 » إن قوله
« يَفْقَهُونَ »
يدل أن المعارف مكتسبة ، وقال ذلك أيضا في قوله تعالى :
( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
« 3 » وقوله :
( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ )
« 4 » وقوله
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ )
« 5 » . وقد قال في قوله تعالى :
( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ )
« 6 » إن الآية تدل على بطلان قول أصحاب المعارف « لأنه بين أنهم لا يعلمون الكتاب إلا قراءة وتلاوة ! ثم حقق ؟ ؟ ؟ ذلك بقوله ( يظنون ) ، ولو عرفوا الحق ضرورة لما صح وصفهم بذلك » . ويبدو أن وقوفه الدائب أمام الآيات التي ورد فيها نسبة الظن إلى المكلفين هو الذي أوحى له بمثل التعقيب التالي على هذه الآيات :
هامش
( 1 ) الآية 24 سورة الجاثية . وانظر التهذيب ورقة 47 / ظ . ( 2 ) الآية 15 سورة الفتح . وانظر التهذيب ورقة 57 / ظ . ( 3 ) من الآية 47 سورة الطور . وانظر التهذيب ورقة 71 / و . وراجعه أيضا ورقة 22 / ظ . ( 4 ) الآية 66 سورة النمل . التهذيب ورقة . ( 5 ) من الآية 23 سورة النجم . التهذيب ورقة 72 / ظ . ( 6 ) الآية 78 سورة البقرة . التهذيب ورقة 105 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 206 | عدنان زرزور