تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وحقيقته جائز فلا معنى للعدول عن الظاهر ، خلاف ما تقوله البغدادية بأن معناه يعلم » . وقال في قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
« 1 » إنه يدل على « أن السمع صفة زائدة على العلم ، خلاف ما تقوله البغدادية » . وقال في قوله تعالى :
( الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
« 2 » إن قوله « يراك » يدل على أنه تعالى يرى الأشياء ، ويدل قوله « السميع العليم » على أنه سميع ، إذ لو أن السميع معناه العالم لكان تكرارا ، وذلك يبطل قول البغدادية . 2 - العدل : ويعني المعتزلة بقولهم إن اللّه عدل - كما يذكر القاضي - أن أفعاله تعالى كلها حسنة ، وأنه لا يفعل القبيح ، ولا يخل بما أوجبه على نفسه « 3 » . وذكر الحاكم أن قومه أجمعوا في باب العدل على أنه تعالى منزه من كل قبيح ، وأن كل قبيح فهو من فعل غيره من العباد ،
هامش
( 1 ) الآية 1 سورة الحجرات ، التهذيب ورقة 60 / ظ . ( 2 ) الآيات 218 - 220 سورة الشعراء ، ورقة 21 / ظ . ( 3 ) شرح الأصول الخمسة صفحة 132 ، وعبارة القاضي : « ولا يخل بما هو واجب عليه » وقد عدلنا عنها إلى ما ذكرنا لأنهم يقولون - كما ينقل الشريف المرتضى تلميذ القاضي - « إنه لا يجب على اللّه تعالى شيء ابتداء ، وإنما يجب عليه ما أوجبه على نفسه ، فالثواب مما كان أوجبه على نفسه بالتكليف ، وكذلك التمكين والألطاف . . . ولولا إيجابه له على نفسه بالتكليف لما وجب » ولا يخلو قولهم بالوجوب على اللّه جل ثناؤه ، بأي عبارة كان ، من سوء الأدب . وأستاذنا أبو زهرة يرى أن تكون : « بما هو واجب له سبحانه » . راجع أمالي المرتضى 1 / 344 .