ترجيحه ، فتجده يقرن القاضي بأبي علي في أغلب المواطن ، فيقول :
« عن أبي علي والقاضي » أو « عن أبي علي ، واختاره القاضي » ، أو « وهو قول الحسن وأبي علي واختيار القاضي » . . . الخ « 1 »
رابعا : نقوله العامة أو المبهمة
والحاكم ، بعد ، يورد كثيرا من الأقوال دون أن ينسبها إلى أحد ، وإنما يكتفي بذكرها مسبوقة بكلمة « قيل » ، كما اعتاد أن ينسب بعض الأقوال إلى « أهل التفسير » أو إلى « علماء التفسير » . وأن يقول في بعض الأحيان : « قال علماؤنا » أو قال علماؤنا وعلماء التفسير ، وهؤلاء
هامش
( 1 ) قال في تفسيره لقوله تعالى :( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ . . . )الآيات من سورة الفتح : « والصحيح أن هذه الآيات كلها في تبوك والمخلفين فيه - يرد على من ذهب إلى غير ذلك - ثم قال : « وهو قول الحسن وأبي علي واختيار القاضي » .
وقال في الأقسام الواردة في القرآن : إن المقسم به هو اللّه تعالى رب هذه الأشياء والمخلوقات - والآراء في هذه الأقسام كثيرة - قال « عن أبي علي والقاضي » - انظر مثلا سورة الصافات ورقة 156 / و .
وقال في تزيين الشهوات - من جملة آراء - إن المعنى أن اللّه تعالى زين منها ما يحسن ، وزين الشيطان ما يقبح ، ثم قال : « عن أبي علي ، واختاره القاضي » سورة آل عمران الآية 14 / ورقة 10 .
هذا عدا عن الأمور الكلامية الكثيرة التي تملا تفسير الحاكم ، والتي لا يخلو أن يكون فيها رأي للقاضي ، يرجح به قولا لأبي هاشم أو لأبي علي في الأعم الأغلب ، كما سنرى ذلك في الفصول القادمة .