تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سخفه فيما ادعاه ، وتمرده وتجرؤه ، فالقليل يدل على الكثير . ونحيل في الباقي على ما نقض به شيخنا أبو علي رحمه اللّه كلامه . . . » « 1 » هذا إلى جانب نقول القاضي الكثيرة عن تفسير شيخه أبي علي في كتابه المتشابه « 2 » ، وعنايته الفائقة والمعروفة بكتب شيخيه - كما يحب أن يدعوهما - أبي علي وأبي هاشم رحمهما اللّه . وأوضح من هذا في الدلالة على إفادة القاضي من كتاب أبي علي واعتماده له - حتى إن الحاكم لم يجد في تفسير القاضي ما يركن إليه من آرائه الخاصة إلا القليل - اتهام أبي بكر بن العربي القاضي عبد الجبار أنه أخذ كتابه في التفسير من تفسير أبي الحسن الأشعري ! ! قال ابن العربي : « وانتدب أبو الحسن الأشعري إلى كتاب اللّه فشرحه في خمسمائة مجلد ، وسماه بالمختزن ، فمنه أخذ الناس كتبهم ، ومنه أخذ عبد الجبار الهمذاني كتابه في تفسير القرآن ، الذي أسماه « المحيط » في مائة سفر ، قرأته في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام » « 3 » وهذا اتهام باطل سبق لنا أن ناقشناه مطولا في دراستنا السابقة لكتاب القاضي عبد الجبار « متشابه القرآن » ولكن دلالته على اعتماد القاضي لتفسير شيخه أبي علي صحيح فيما نرجح ، لأن الأشعري إنما وضع تفسيره
هامش
( 1 ) إعجاز القرآن - الجزء 16 من المغني - ص 390 . ( 2 ) نقل عنه في أكثر من أربعين موضعا ، انظر الكتاب ، وراجع إعجاز القرآن أيضا ص 158 وصفحة 397 . ( 3 ) العواصم والقواصم لابن العربي ورقة 26 مخطوطة دار الكتب .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 164 | عدنان زرزور