الناس إلى الدين مشهور « 1 » وقال بعض المجبرة : لا نعلم أحدا ممن ينسب إلى القدر أجلّ من الحسن ومكحول « 2 » وذكر ابن النديم في ترجمته أن له « كتاب تفسير القرآن » قال رواه عنه جماعة « 3 » وذكر في ترجمة عمرو بن عبيد أن له من الكتب « كتاب التفسير عن الحسن » « 4 » وهذا يدل على أن عمروا كان من رواة هذا التفسير ، وأنه لم يكتب لنفسه تفسيرا خاصا .
هؤلاء هم المقدّمون من مفسّري السلف عند الحاكم ، الذين يديم النقل عنهم وقد عدهم القاضي جميعا من رجال الاعتزال كما رأينا ، وطبقات الاعتزال الأولى و « رجالات » المعتزلة قبل واصل بن عطاء موضع نظر ، ويقول القاضي نفسه في صدر الطبقات « واعلم أن اسم الاعتزال وإن كان وقع أولا على من يقول بالوعيد والمنزلة بين المنزلتين ، فقد صار في العرف اسما لمن يقول بالتوحيد والعدل وينفي التشبيه والجبر ، سواء وافق في الوعيد أو خالف ، وسواء خالف في مسائل الإمامة أو وافق وكذلك في فروع الكلام . . . » « 5 » وقد لا يكون لهؤلاء المفسرين من
هامش
( 1 ) انظر شرح العيون 1 / ورقة 71 - 75 .
( 2 ) انظر طبقات المعتزلة صفحة 41 .
( 3 ) انظر الفصلة من كتاب الفهرست المطبوعة مع كتاب « أرمغان علمي » ص 54 .
( 4 ) الطبقات صفحة 56 .
( 5 ) شرح العيون 1 / ورقة 67 .