كان ينقل عنهم ويلخص آراءهم ، سواء أكانوا من السلف أم من شيوخ الاعتزال ، كما نبين كيفية إفادته من كتبهم وعرضه لآرائهم . وسوف نحدد بذلك موقفه من تفاسير المعتزلة التي تحدثنا عنها آنفا ، ومن تفاسير أخرى لعله انفرد بذكرها والإفادة منها .
أما أساس ترجيحه بين الآراء وطريقته في النقد وسائر ما يتصل بمنهجه ويكشف عن شخصيته في التفسير ، فندعه لمحله من هذا البحث وكل ما نود الإشارة إليه هنا : هو أنه درج في شرح الآية أو الآيات على أن يفصل فيها القول على الترتيب التالي : القراءة ، اللغة ، الإعراب ، النزول ، المعنى ، الأحكام . مع زيادة بعض الفقرات في بعض المواطن . وتظهر لنا « مصادره في التفسير » في حديثه عن « المعنى » في المقام الأول ، ثم عن « الأحكام » في مواطن كثيرة ، ويكشف لنا كلامه على « المعنى » أيضا عن طريقته في التهذيب والعرض .
ثانيا : مصادره السلفية
تطالعنا في مجال نقوله الكثير عن السلف الأسماء التالية : ابن عباس ، وابن مسعود ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن أسلم ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، وقتادة ، والحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، والكلبي ، وسعيد بن المسيب ، وعطية العوفي ، والضحاك ، والسدّي ، والشعبي ، وابن زيد ، والربيع ، وابن كيسان ، والمؤرج ، ومقاتل . كما ينقل في مجال الشرح والتفسير أيضا عن الزجاج ، والفراء ، وأبي عبيدة ، وابن قتيبة . وهو بذلك ينقل عن جميع أئمة التفسير من الصحابة والسلف ورجال القرون الأولى .