تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القضاة درس عليه ببغداد ، وعده الحاكم من رجال الطبقة الثانية عشرة من المعتزلة ، وكان إماميا يميل إلى الإرجاء « 1 » ، ونقل الذهبي أن ابن حزم جعل الشريف المرتضى ثاني اثنين من الإمامية ليس على إيمانهما مطعن ، لذهابهما إلى أن القرآن لم يدخله زيادة أو نقصان أو تحريف ، وقال إنهما وافقا في ذلك عامة المسلمين في حين حكم على باقي الإمامية بالكفر لهذه البدعة « 2 » وللشريف في التفسير غير أماليه القيمة : تفسير سورة الحمد وقطعة من البقرة ، ويبدو أنه شرع في تفسير القرآن ولكنه لم يكمله . وبعد ، فهذا عرض لمصنفات المعتزلة في التفسير قبل الحاكم ، أتينا فيه على أهم هذه المصنفات وأبعدها ذكرا عند المؤرخين وكتاب التراجم « 3 » ، وسوف نجد أثر هذا العرض - الذي حددنا فيه ما وصل إلينا من هذه التفاسير - عند الكلام على مصادر الحاكم في الفصل التالي . والكلمة التي نختم بها هذا الفصل هي أن للمعتزلة في علوم القرآن بعامة كتبا أخرى كثيرة لم يكن من شأننا الوقوف عندها ، مثل كتب النظم والإعجاز ، وكتب معاني القرآن ، وكتب المجاز والمشكل والغريب ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) انظر شرح العيون 1 / 135 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ، مصورة دار الكتب رقم 12195 ح الجزء الحادي عشر / المجلد الثاني . ( 3 ) هنالك بعض التفاسير الأخرى الهامة ، وقفنا عليها بعد ، ونرجو أن نعود للكلام عليها ، مع هذه التفاسير - التي اختصرنا منها بعض التفاصيل وأكثر النماذج - في الجانب التاريخي من منهج المعتزلة في التفسير الذي ضمناه ثلاثة جوانب : التاريخي والموضوعي المنهجي والنقدي . بعد مراجعات كثيرة .