وكان يقول : لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري « 1 » . قال السمعاني :
« وكان أحد المعمرين والفضلاء المتقدمين ، جمع التفسير الكبير الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد ، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة وبث فيه معتقده ، وهو في ثلاثمائة مجلد ، منها سبع مجلدات في الفاتحة » « 2 » وقال ابن النجار : « كان طويل اللسان ، ولم يكن محققا إلا في التفسير فإنه لهج بالتفاسير حتى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلد حشا فيه العجائب حتى رأيت منه مجلدا في آية واحدة ، وهي قوله تعالى :
( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا . . . )
« 3 » - الآية 102 سورة البقرة - والذي أخذه عليه ابن النجار عبر السبكي بقوله : « وكان عنده قوة نفس ، وربما نال من بعض أهل العلم بلسانه » « 4 » .
ويبدو أنه كان كثير الاعتماد على تفاسير المعتزلة قبله ، حتى لكأنه احتواها في تفسيره الكبير ، كما أشار إلى ذلك ابن النجار في عبارته عنه « إنه لهج بالتفاسير » وكما أوضح السبكي فيما نقله عن القزويني نفسه أنه كان يقول : ملكت أشياء نفيسة منها تفسير ابن جرير الطبري في أربعين مجلدا ، وتفسير أبي القاسم البلخي ، وأبي علي الجبائي ، وابنه أبي هاشم
هامش
( 1 ) طبقات المفسرين الداودي - مخطوط .
( 2 ) طبقات المفسرين للداودي .
( 3 ) المصدر السابق وانظر المنتظم لابن الجوزي ( أحداث سنة 488 ) والبداية لابن كثير 12 / 150 .
( 4 ) انظر طبقات الشافعية 3 / 230 .