وكان مع قلة ذات يده وشدة فقره يسلك طريق المروءة وكان يقول :
من قلّت مئونته سهل أمره . وعرّفه القاضي بقوله « صاحب التفسير والعلم الكثير » « 1 » . وقد أشار إلى تفسيره أيضا القفطي في إنباء الرواة ، مع كتب أخرى له في علوم القرآن ، وذكر أن اسمه ( الجامع في علم القرآن ) « 2 » كما أشار اليه الرماني نفسه في كتابه ( النكت في إعجاز القرآن ) فقال في باب التضمين : « وقد بينا ذلك بعد انقضاء كل آية في كتاب : الجامع لعلم القرآن » وهذا نص في اسم الكتاب . ويبدو أن هذا التفسير على درجة كبيرة من القيمة والأهمية ، وأنه كان كبيرا و « جامعا » حتى قال فيه الرماني نفسه : تفسيري بستان يجتنى [ منه ] ما يشتهى .
وقد قيل للصاحب بن عباد : هلّا تصنف تفسيرا ؟ فقال : وهل بقىّ لنا علي بن عيسى شيئا « 3 » وقد أثنى عليه أبو جعفر الطوسي ( ت 460 ) في مقدمة كتابه : التبيان في تفسير القرآن - كما أثنى على أبي مسلم الأصفهاني - وإن كان أخذ عليهما الإطالة « 4 » . وقال فيه ابن قاضي شهبة : ( وهو تفسير كبير وفيه فوائد جليلة ) « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح عيون المسائل 1 / ورقة 128 وانظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 276 .
( 2 ) إنباه الرواة 2 / 294 وذكر القفطي من كتبه : المتشابه في علم القرآن وكتبا أخرى .
( 3 ) شرح العيون 1 / 128 .
( 4 ) التبيان : 1 / 2 .
( 5 ) طبقات النحاة واللغويين 2 / 175 مخطوطة دار الكتب رقم 2146 تاريخ تيمور .