تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كما أفرده بالتصنيف فيما بعد أبو علي الجبائي ( ت 303 ) والقاضي أبو بكر ابن الخلّال من رجال أواخر القرن الرابع « 1 » والقاضي عبد الجبار ( ت 415 ) وغيرهم . ولكن المعتزلة من متأخري رجال طبقة أبي الهذيل نفسه لم يلبثوا أن أقدموا على وضع المصنفات المطولة في تفسير القرآن ، كما فعل أبو بكر الأصم وموسى الأسواري وعمرو بن فائد ، تبعهم بعد ذلك عدد كبير من رجالهم في هذا القرن والقرن الذي يليه . ونذكر في هذا الفصل أهم مصنفات المعتزلة في التفسير قبل الحاكم ، ونعرّف بإيجاز بما وصل إلينا منها ، وهو عدد خطي لا بأس به ، بل لعله على جانب كبير من الأهمية في الواقع ، وبخاصة وأنه لما يسبق الحديث عنه . وسوف ندرك من وقوفنا على تفاسير أخرى قيمة لم تصل إلينا ، مدى قيمة كتاب مصنفنا الحاكم رحمه اللّه ، الذي كان يديم النقل عنها ، كما سنفصل ذلك عند الكلام على مصادره في الفصل التالي . 1 - تفسير الامام القاسم بن إبراهيم الرّمّي ( 169 - 246 ) ، واضع أسس الدولة الزيدية باليمن كما تقدم ، وقد نعته الحاكم بنجم آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمبرّز في أصناف العلوم « 2 » وينعته الزيدية بأمير المؤمنين والامام الأعظم المجدد للدين بعلمه الجم « 3 » وله كتاب في تفسير القرآن ، وآخر في الناسخ والمنسوخ ، وكتب أخرى في الفقه وعلم الكلام ورسائل
هامش
( 1 ) انظر الفهرست ص 36 و 87 . ( 2 ) انظر شرح عيون المسائل 1 / ورقة 140 . ( 3 ) انظر إتحاف المهتدين بذكر أئمة اليمن المسترشدين للمؤرخ ابن زبارة ص 41 .